المحقق البحراني
350
الكشكول
فكأني بهم وقد عانقوا الحور * فيأتوا مواصلين جميعا مل قلبي من بعدهم كل قصد * كان إلا لقاهم والرجوعا أتمنى على الزمان لقاهم * حيث استمنح الشحيح المنوعا فالغواني لا تشرئب لعيني * لا ولو كانت الرواح الشموعا لم تضم القبور منهم شخوصا * لا ولكن عوالما ونجوعا ضمت الفضل والتقى والمساعي * والمعالي وأهلهن جميعا فعليها وأهلهن سلام * لست أعني للقابل التوديعا قصيدة الدروقي في رثاء الشيخ محمد وله : في رثاء الشيخ محمد بن الشيخ يوسف رحمه اللّه : كيف تبقى لنا وأنت العماد * وتوفى وتكمد الحساد أو يعود الزمان مغتبط العيش * وتقضي بغيظها الأضداد وسجايا زمانك النقص فمن أين * يرجى من عنده الازدياد تبتغي في الزمان ذخرا وفخرا * والقصارى القبور والإلحاد لم يعط الندى ونسعى المساعي * ويؤم العلا بها ويساد لم تبن القصور محكمة الأركان * يعلى لها البنا ويشاد لم تصان الدروع والبيض في الأغما * د لم تقتن لحرب جياد لم تخل الرجال بالبيض عفوا * لم تربّ من بينها الأولاد لم تعد الألوف ولم تحشد * منها الجيوش والأجناد ما غناها ما نفعها وسواء * هي عند المنون والأحساد لم يختار للقراع حسام * لم يعتاد للدفاع جواد لم ينتاب ماجد لعطاء * لم تحي برفده الوكاد لم يستنكف الأبي من الذل * وتأبى الدناءة الأمجاد وهم في التراب أبناء مثل * منطق أخرس وكف جماد لم تستربط الخيول المذاكي * والمهاري من خلفها تستجاد وهي ان قابلت خيول المنايا * نكست أهلها وكف الطراد عزم كاف الكفاة أخزى جبان * فترى البهم كالبهم يقاد كل يوم يخر للأرض طود * لا تدانى جلاله الأطواد وجواد عطا سوا له الأرض * وبالفضل لا يجود الجواد ضمنته بطن القبور فمن ترب * وطأه له وترب وساد